أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

440

معجم مقاييس اللغة

وفي الباب كلام آخر يدل على صلاح وخير . يقولون رمصت بينهم أي أصلحت . وربما قالوا رمص الله مصيبته يرمصها رمصا إذا جبرها . ( رمض ) الراء والميم والضاد أصل مطرد يدل على حدة في شيء من حر وغيره . فالرمض حر الحجارة من شدة حر الشمس . وأرض رمضة حارة الحجارة . وذكر قوم أن رمضان اشتقاقه من شدة الحر لأنهم لما نقلوا اسم الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة فوافق رمضان أيام رمض الحر ويجمع على رمضانات وأرمضاء . ومن الباب أرمضه الأمر ورمض للأمر . ورمض أيضا إذا أحرقته الرمضاء . ويقال رمضت اللحم على الرضف إذا أنضجته . ومن الباب سكين رميض . وكل حاد رميض . وقد رمضته أنا . ورمضت الغنم إذا رعت في شدة الحر فقرحت أكبادها . ويقال فلان يترمض الظباء إذا تبعها وساقها حتى تفسخ قوائمها من الرمضاء ثم يأخذها ويقال ارتمض بطنه فسد كأن ثم داء يحرقه . فأما قول القائل أتيت فلانا فلم أصبه فرمضت ترميضا وذلك أن ينتظره . وممكن أن يكون شاذا عن الأصل . ويمكن أن يكون الميم مبدلة من باء كأنه ربضت من ربص . ( رمط ) الراء والميم والطاء ليس أصلا لكنهم يسمون ما اجتمع من العرفط وغيره من شجر العضاه رمطا . وربما قالوا رمطت الرجل إذا عبته رمطا . وفيه نظر .